كوركيس عواد
159
الذخائر الشرقية
التي شقها من قبله آشور ناصربال الثاني . إن مستوى النفق أصبح اليوم أعلى من ماء الزاب ، بسبب الترسبات التي حصلت فيه ، فطمرت القناة ولم يعد الماء يجري فيها . نقورتايا انظر : دير مار يوحنا الديلمي . نمرود تطلق هذه التسمية اليوم ، على التل الذي يضم تحت ثراه ، أطلال مدينة آشورية عظيمة ، كانت تعرف في قديم الزمان باسم « كلحو » ، وورد ذكرها في التوراة ( تكوين 10 : 11 ) بصورة « كالح » أو « كلح » . يقع هذا التل في بسيط من الأرض ، على الضفة اليسرى لدجلة ، على 22 ميلا جنوب شرقي الموصل . كانت كالح العاصمة الثانية للدولة الآشورية ، وظلت « عاصمة » معظم سني القرن التاسع قبل الميلاد . وأصل هذه المدينة يرجع إلى زمن قديم جدا . فقد كانت قرية صغيرة في بداية الألف الثالث قبل الميلاد ، وأصبحت لمدة ذات شأن في زمن الملك شلمنصر الأول ( 1280 - 1260 ق . م ) . ولكن تاريخها في مدى تلك الأزمنة يعتوره كثير من الغموض . وظل أمرها على ما ذكرنا حتى أعاد الملك آشور ناصربال الثاني بناءها في سنة 883 ق . م . ، حين شيدها فوق أخربة مدينة أقدم منها عهدا ، كانت موجودة قبل ذلك بأربعمائة سنة في أيام شلمنصر الأول . لبثت كالح مقرا لغير واحد من ملوك الآشوريين . فقد أقام فيها آشور ناصربال الثاني ( 883 - 859 ق . م . ) الذي أنشأ فيها قصورا ومعابد ودورا واسعة ، وشلمناصر الثالث ( 858 - 824 ق . م . ) الذي أنشأ فيها زقورة للإله نينورتا عند الزاوية الشمالية الشرقية من المدينة ، وأداد نيراري الثالث ( 810 - 782 ق . م . ) ، وتغلات بلاسر الثالث ( 745 - 727 ق . م . ) ، وقد شيدا فيها جملة مبان ، وأسرحدون ( 681 - 669 ق . م . ) الذي جدد بعضا من المدينة وشيد قصرا جديدا له ، وسن شراشكن ( 620 - 612 ق . م . ) ، وبعد